خطب الإمام علي ( ع )
36
نهج البلاغة
ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح ( 1 ) . ( منها ) وطال الأمد بهم ( 2 ) ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ( 3 ) ، حتى إذا اخلولق الأجل ( 4 ) ، واستراح قوم إلى الفتن ، وأشالوا عن لقاح حربهم ( 5 ) . ولم يمنوا على الله بالصبر ( 6 ) . ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحق . حتى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدة البلاء حملوا بصائرهم على أسيافهم ( 7 ) ، ودانوا لربهم بأمر واعظهم . حتى إذا قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله رجع قوم على الأعقاب . وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ( 8 ) ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ( 9 ) .